صلاح أبي القاسم

225

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

شئت مقام الفاعل « 1 » نحو ( سير بزيد يوم الجمعة أمام الأمير سيرا شديدا ) فأيّ واحد أقمته مقام الفاعل رفعته ونصبت ما سواه من غير ترتيب ، إلا أن يقدم ما أقمته إلى جانب الفعل ، وقبل الأولى الترتيب على ما رتب في التمثيل ، وقدم ابن عصفور « 2 » المصدر لقوة دلالته على الفعل ، وبعضهم المجرور « 3 » ، لأنه مفعول به ، لكن بواسطة ، وبعضهم الظروف لملازمة الفعل لها ، وقيل ما اهتم المتكلم « 4 » بشأنه فالأولى تقديمه . قوله : ( والأول من باب أعطيت أولى من الثاني ) يعني من ما ليس من أفعال المبتدأ والخبر ، وإنما كان الأول أولى ، لأنه فاعل في المعنى من حيث إنه آخذ ، والثاني مفعول من حيث أنه مأخوذ « 5 » ، واشترط بعضهم أنه إذا التبس بغير الأول نحو ( أعطيت الجارية العبد ) ، ( وموسى عيسى ) ( وزيدا عمرا ) وما شاكل ذلك وأما على مذهب الفراء وابن كيسان « 6 » ، فلا يصح إقامة الثاني ، لأنه عندهما منتصب بفعل مقدر ، أي وقيل : درهما . مسألة : مركبة من الفعل المبني للمفعول ، ومن اسم المفعول الجاري عليه أربعه أوجه : الأول ( أعطي المعطي ألفا مئة ) بنصب ألفا ومئة ، فالمعطي فاعل لأعطى ، ومئة مفعوله الثاني ، وفاعل المعطي مضمر فيه ،

--> ( 1 ) قال الرضي 1 / 85 ( والأكثرون على أنه إذا فقد المفعول به تساوت البواقي في النيابة ، ولم يفضل بعضها بعضا ) . ( 2 ) ينظر رأي ابن عصفور في الهمع 2 / 269 . ( 3 ) ينظر الهمع 2 / 269 ، قال وعليه ابن معط . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 85 والعبارة منقولة عن الرضي بتصرف . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 85 . ( 6 ) ينظر الهمع 2 / 270 .